المسألة لا تُحسم بالمبلغ وحده
«ابتداءً من أي مبلغ تجب دراسة التأثير؟» هو أكثر سؤال يُطرح علينا، وجوابه الأكثر شيوعاً — مبلغ معيّن — جواب خاطئ.
يتحدّد الخضوع أولاً بـطبيعة النشاط. فملحق القانون 12-03 يعدّد أصناف المشاريع الخاضعة: المنشآت الصناعية، البنيات التحتية، المقالع، الطاقة، السياحة، التطهير وغيرها. والمشروع الوارد فيه خاضع مهما كان مبلغه، والمشروع غير الوارد فيه لا يصبح خاضعاً لأنه مكلف.
أما المبلغ فيتدخّل في موضع آخر: يحدّد أي لجنة ستدرس الملف، لا ما إذا كان هناك ملف.
1. هل نشاطي وارد في ملحق القانون 12-03؟
هذا هو السؤال الحاسم. فالملحق يستند إلى أصناف الأنشطة، لا إلى رقم المعاملات. ويجب مقارنته بالنشاط الفعلي للمشروع كما سيشتغل.
- النشاط الملحق المنسي — وحدة إنتاج مزوّدة بمحطة معالجة أو مرجل أو مخزن للمواد الكيميائية قد تخضع بموجب هذا الملحق.
- التوسيع المعتبر تفصيلاً — زيادة الطاقة في موقع قائم مشروعٌ بمفهوم القانون.
- التجزيء — تقسيم المشروع إلى أشطر لتفادي عتبة لا يُجدي: تُدرس الوحدة المتكاملة.
2. هل تُتجاوز عتبة قطاعية؟
لبعض الأنشطة عتبات خاصة — الطاقة الإنتاجية، المساحة المستغلة، الحمولة المعالجة، القدرة المركّبة، علو المنشأة — تُطبَّق بصرف النظر عن كلفة المشروع. فالمقلع يُقدَّر بالمساحة والحجم المستخرج، والسد بعلو المنشأة، والوحدة الغذائية بطاقتها التحويلية وحجم صبيبها.
3. هل يمسّ المشروع منطقة حساسة؟
قد يقلب الموقع المعادلة: المواقع ذات الأهمية البيولوجية والإيكولوجية، المناطق الرطبة، الساحل (القانون 81-12 ومنطقة عدم البناء ابتداءً من حدّ الشاطئ)، محيطات حماية مآخذ الماء (القانون 36-15)، والمناطق الفلاحية المحمية والمواقع المصنفة.
4. أي لجنة ستكون مختصة؟
هنا فقط يتدخّل المبلغ. يوزّع المرسوم 2-04-563 الملفات بين اللجنة الوطنية واللجان الجهوية، بعتبة مرجعية قدرها 200 مليون درهم.
ما تغيّر: أحدث إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار — القانون 47-18 المعدّل بالقانون 22-24 — اللجنة الجهوية الموحّدة للاستثمار. وتُمارَس الدراسة الجهوية اليوم في هذا الإطار: يُودَع الملف ويُتابَع عبر مسار المركز الجهوي للاستثمار.
وإن لم يكن مشروعي خاضعاً؟
مذكرة التأثير ليست مسطرة مفتوحة بعد. ينص القانون 49-17 عليها، لكن نصوصه التطبيقية لم تُنشر: فهو لم يدخل حيز التنفيذ عملياً.
وعدم الخضوع لا يعني انعدام الالتزامات. فالمشروع يبقى خاضعاً، حسب نشاطه، لنظام المؤسسات المصنفة (ظهير 1914)، وللقانون 28-00 بشأن النفايات، وللمرسوم 2-04-553 بشأن الصبيب السائل، وللقانون 13-03 والمرسوم 2-09-631 بشأن الانبعاثات، وللقانون 36-15 بشأن الماء.
الأسئلة الشائعة
ابتداءً من أي مبلغ تجب دراسة التأثير بالمغرب؟
لا توجد عتبة مالية تُحدث الخضوع. فطبيعة النشاط — وروده في ملحق القانون 12-03 — والعتبات القطاعية هي التي تحدّد الالتزام. أما المبلغ فيوزّع الملف بين اللجنة الوطنية والجهوية، بعتبة مرجعية قدرها 200 مليون درهم.
هل يخضع توسيع وحدة قائمة لدراسة التأثير؟
نعم إن دخل في مجال الملحق أو تجاوز عتبة قطاعية. فزيادة الطاقة مشروع بمفهوم القانون، وتستوجب تقييمها الخاص، وغالباً تحيين الدراسة الأصلية.
هل يمكنني إيداع مذكرة تأثير بدل دراسة كاملة؟
ليس اليوم. فمذكرة التأثير تندرج ضمن القانون 49-17 الذي لم تُنشر نصوصه التطبيقية: المسطرة غير مفتوحة بعد.
مواضيع ذات صلة
هل مشروعك يتطلب دراسة تأثير بيئي؟
احصل على تأطير مجاني وتقدير للتكاليف خلال 24 ساعة
ابدأ الآن